الرحّالة الأمريكية أنجيلا.. تركت عملها قبل ٧ سنوات لتتجول سيرًا حول العالم

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

»أسير كامرأة حُرة.. فالمرأة لها حق الحُرية في كل شىء. اختيار التعليم، المهنة، الرجل الذي ستتزوجه، ومكان إقامتها، حتى آرائها الشخصية والسياسية».. هكذا كتبت على موقعها الشخصى. فتاة تبلغ من العُمر 39 عامًا، أمريكية، شقراء، ذات جسد نحيل، وروح مرحة، تجرّ عربة خلفها، تسير في اتساع العُزلة، تراها وكأنها فراش تُحلق في السماوات. الرحّالة أنجيلا ماكسويل، التي قررت أن تترك كل شىء خلفها، وتتبع شغفها، وتقضى باقى حياتها تتجول في جميع أنحاء العالم سيرًا على الأقدام.

قبل 7 سنوات، تحديدًا في مايو 2014- حسبما ذكر موقع «بى.بى.سى»- تركت أنجيلا عملها المكتبى، وذلك بعدما سمعت عن رجل ترك كل شىء، من أجل التجول بين بلاد العالم جميعها. أُعجبت الرحّالة أنجيلا بالفكرة، ولم تتردد كثيرًا، فسرعان ما تخلت عن الروتين، لتخطو نفس خُطى ذاك الرجل. وبالفعل بدأت في رحلتها، التي مازالت مُستمرة حتى يومنا هذا.

من أوريغون إلى إنجلترا، عبر أستراليا، فيتنام، منغوليا، جورجيا، تركيا، سردينيا، صقلية، أسكتلندا وغيرها. ومازالت مُستمرة، تلك كانت البلاد التي سارت إليها الرحّالة أنجيلا. لقد عبرت أربع قارات وثلاث عشرة دولة، وسارت أكثر من 12000 كيلومتر. لا تمر فقط مرور الكرام بالبلاد، بل تُخيم فيها لفترة، تتعرف عليها، وعلى شعبها وعاداتهم وأكلاتهم، وبعد فترة وجيزة، تهم لتكمل رحلتها الطويلة.

قالت أنجيلا لموقع ionedinburgh: «سمعت عن رجل يتجول حول العالم، فكرت على الفور، شىء رائع ومجنون، وتساءلت وقتها عما إذا كانت هناك أي امرأة قامت بهذا الأمر من قبل، وعلى الفور أخذت القرار، أعطيت نفسى تسعة أشهر للتخطيط وبدأت. ولكن الخطة التي وضعتها لم أتبعها، وسرت حسب حدسى».

أضافت: «لدى قاعدتان تعلمتهما من رجل الأدغال في أستراليا، وهما عندما أكون في البرية، أن أقيم معسكرًا في مكان خفى وغير واضح، وإخفاء كل مساراتى، أو إذا كان لا بد لى من المخيم بالقرب من قرية، لأكون مرئيًا للجميع حتى أتمكن من الوصول إلى المساعدة إذا لزم الأمر، وأنا الآن أسير بهما في رحلتى».

«أرض الرحالة».. أصبحت الأراضى التي تُخيم فيها أنجيلا، هي بيتها، وناسها هم أهلها، فعلى الرغم من صعوبة الرحلة، فإن الغرباء كانوا داعمًا أساسيًا في حكايتها: «عرض وجبة دافئة أثناء عاصفة، أو دش ساخن بعد شهر دون استحمام، هكذا كانت صور الدعم من الغرباء. حتى في منغوليا، قدمت لى امرأة بدوية حليبًا دافئًا وأرضها للنوم».

وأردفت: «على قدر السعادة التي شعرت بها، لقد مررت بأوقات لعنت فيها كل شىء، وركلت عربتى، وبكيت بلا حول ولا قوة في وسط الصحراء. لكن لم أفكر مرة واحدة في التخلى عن الأمر».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق