بأمر الدكتور مصطفى!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

روى المهندس حسب الله الكفراوى، فى حوار مع الإذاعى الأستاذ أحمد إبراهيم، أن السادات كان لا يقبل النقاش حول حق المواطن فى أن يتملك ثلاث قطع من الأرض: واحدة يزرعها، وأخرى يبنى عليها بيتًا، وثالثة تضم جسده فى آخر المشوار!

وكثيرًا ما روى المهندس الكفراوى ذلك كلما وجد الفرصة مناسبة للعودة إلى الموضوع، وفى كل مرة كان يؤكد على موضوعه من جديد لعل «الرسالة» تصل.. وفى كل مرة يكون الهدف هو الإشارة إلى أن بطل الحرب والسلام لم يكن يقول ذلك من فراغ، ولا كان يقوله على سبيل الكلام الإنشائى.. لم يكن يقوله من فراغ لأن عقليته السياسية كانت ترشده إلى أنه لا شىء يربط المواطن ببلده، ولا شىء يعزز ولاءه لوطنه، سوى وجود قطعة أرض يملكها فى هذا الوطن!

ولم يكن السادات يقول ما كان يقوله على سبيل الكلام الإنشائى لأنه كان يطبق ما يقول به، وكان إذا وجد أن وزارة الإسكان تبيع متر الأرض بجنيهين مثلًا، فإنه ينزل به إلى جنيه، بل إلى خمسين قرشًا.. فالهدف أن يتملك المواطن فى بلده، وأن يجد سهولة فى ذلك، وأن تساعده الدولة على أن يتملك، وأن تظل تغريه وتدعوه وتقدم له التسهيلات، وأن تدرك أنها عندما تمنحه أرضًا يزرعها فإنها تزرع الولاء للوطن فى داخله قبل أن يزرع هو الأرض!

أما الشىء الذى يدعو إلى الدهشة والذهول معًا، فهو أن كل هذه المعانى قد غابت عن الحكومة تمامًا، فأوعزت إلى هيئة المجتمعات العمرانية باتخاذ قرار يمنع المواطن الفرد من تملك سنتيمتر واحد من أرض بلده، ويجعل التملك متاحًا حلالًا بلالًا أمام كل مطور عقارى!!

أى عقل يقف وراء هذا القرار، وأى منطق، وأى وجاهة سياسية؟!.. وما بالضبط إحساس المواطن وهو يطالع فى صحف الدولة أنه محروم من تملك أى قطعة أرض، وأن التملك مفتوح على الآخر أمام المطورين العقاريين يتملكون كما يحبون؟!

هل فكر الذين نصحوا بهذا القرار فى عواقبه على شعور المواطنين تجاه بلدهم، إذا ما ذهب واحد منهم يطلب شراء قطعة أرض، فيُقال له إن ذلك ممنوع بأمر الحكومة؟!

كل الأمل أن ينصح الدكتور مصطفى مدبولى بالعودة عن القرار، وأن يعيد للمواطن أبسط الحقوق التى بدونها سوف لا يشعر أنه مواطن شريك فى البلد وفى الوطن!.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق