رئيس الطائفة الإنجيلية خلال قداس القيامة: «وسط صعوبات الحياة نجري إلى كلمة الله»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر خلال احتفال الطائفة اليوم السبت، من كنيسة مصر الجديدة الإنجيلية، بعيد القيامة المجيد، إن اليوم نحتفل بعيد القيامة المجيد، ونتساءل عن معنى العيد في وسط الوباء.

وتساءل زكي في عظته هلْ منْ معنَى للعيدْ ، مضيفاً، رغمَ بهجةِ العيدِ، تصيبُنا الظروفُ الحاليةُ التي نتجتْ عنْ جائحةِ فيروس كورونا بالإحباطْ، وهو ما يدفعُني للتساؤلِ: هل منْ معنَى للعيدِ وسطَ كلِّ ما يحدثُ في العالمِ؟

وتابع زكي للعامِ الثاني على التوالي نعيشُ في الإجراءات الاحترازية والتباعدِ الاجتماعي، ثم الموجةِ الثالثةِ لكورونا ، وفقدانِ الكثيرينْ وتزايدِ الحالاتِ الحَرِجَةْ
وانهيارِ الاقتصادِ العالميّ والخوفِ منَ المستقبلِ المجهولِ.

واستذكر زكي بحالة تلميذَيْ عمواسْ نموذجٌ لكلِّ تلاميذِ المسيحْ:

الارتباك والتخبط: وجدتُ في حالةِ تلميذي عمواس اللذينِ التقى بهمَا السيد المسيحُ بعدَ قيامتِه رسالةً قويةً لنَا اليوم، قائلا مثلُ بقيةِ التلاميذِ، كانتْ لديهم آمالٌ كبيرةٌ في السيد المسيحِ، وفجأةً وجدوا أنفسَهم مشتَّتين، تائهين، متخبطين في العالمِ، لا يعرفونَ إلى أينَ يتَّجهون بحياتِهم.

وقال كانَ التلميذانِ عائدَيْن إلى بلدتِهِما الصغيرةْ فبعدما عاشَا مع المسيحِ لسنواتٍ وقضيَا كلَّ أوقاتِهِمَا معَه فجأةً انهارَ كلُّ شيءٍ بالنسبةِ لهمْ بسبب صلب المسيح
هل تتخيلون عُمقَ شعورِهما بالضياعِ والتيهِ والهزيمةِ؟، فلم يكنْ بيديهما أيُّ شيءٍ يفعلانه بعد هذه الصدمة غيرُ الحوارِ معا لعله يكون منفذًا لهما حيث كانَ الحوارُ يشير إلى اليأس.

وأضاف زكي، هنا يلمح التلميذُ إلى أنَّ وعودَ المسيح بقيامتِهِ ثانيةً بعد ثلاثةِ أيامٍ لم تتحققْ، فكانَ الحوارُ حولَ الأملِ الذي حطمَهُ موتُ يسوع غيرُ المُتوقَّع فقد وضع التلميذان رجاءَهما في المسيحِ، وفجأةً ماتَ المسيحُ! مات بطَلُهما الذي عاشَا لأجلِ قضيتِه!.

وتابع أصبح الموتُ والواقعُ المرئي أقوى من الرجاءِ في عيونِ تلميذَي عمواسْ، حيث وصلَ الأمرُ بتلميذَي عمواس إلى حدِّ أنَّ المسيحَ بنفسِه ظهرَ لهما بينما لم يستطيعا أنْ يرَيَاه.

وواصل زكي، كان يسوعُ بجوارِهما، بل كان يمشي معَهُما وإلى جوارِهِمَا في رحلةِ الرجوعِ للصفرِ وهما لم يدركَا ذلكْ، مضيفا كم منَّا اليومَ يشعر بانعدامِ الأملِ أمامَ الظروفِ التي تقهرُه (والواقع الصعب الذي حوله) لدرجةِ أنهُ لا يستطيعُ أن يرى اللهَ إلى جوارِه مرةً ثانيةً؟

واستطرد زكي، الغريبُ، والمثيرُ للدهشةِ في مثالِ تلميذَي عمواسْ، هو أنهُما استَمَعا لروايةِ القيامةِ أكثر منْ مرةٍ: مرة من النساء الشاهدات على القيامة التي ذهبن باكرا عند القبر ولم يجدن جسد السيد المسيح وظهر لهم الملاك وأخبرهن انه قام
وروايةُ التلاميذِ الرجالِ الذين لم يجِدوا جسدَ المسيحِ في القبرِ.

وأكد أنه برغم الدلائلِ التي تشيرُ إلى أنَّ رجاءَ القيامةِ انتصر على الموتِ لم يستطيعا أن يصدقا هذا واستسلم تلميذَا عمواس لحالةِ الحزنِ والكآبةْ. وسمحا للموت أن يميت الرجاءَ الذي لا يموت حقًّا.

وقال زكي، رغمَ أن تلميذَي عمواسْ لم يتعرفَا على يسوع المسيح القائم من الموتِ، إلا أنه استمرَّ يسيرُ بجانبِهِما طوالَ الرحلةِ.
اللهُ حيٌّ، يقفُ بجانبِنا، يساندُنا وقتَ الشدةِ، يتعامل مع بطء فهمنا وضعف إيماننا ومازال مستمرًّا في تعليمِنا وتشكيلِ قلوبنا وأذهانِنا.
وأضاف هذا معنى احتفالنا بالعيد؛ فرغم الظروف التي تحني كاهلنا، وتعيق رؤيتنا وإحساسنا بمعيَّةِ الله، فإنه حاضر معنا، يسير إلى جوارنا، موضحا أن مسيرةُ المسيحِ معَ تلميذَي عمواس تُشبِه مسيرتَه مع كلِّ المؤمنينْ: في البداية لا نعرِفُه، وقد لا نفهَمُهُ، غير أننا سندركه إذا انفتحت عيوننا.

ودعا زكي الجميع وسط صعوبات الحياة أن نجري إلى كلمة الله، فنجد فيها قوةً ودعمًا، مشدداً على أن التمسك بالرجاء الحقيقي؛ لأنه أقوى من الموت، ومبني على كلمةِ الله الثابتةِ التي لا تتغيرُ. فاللهُ معنا، حتى إن عجزتْ عيونُنا عن رؤيتِه.

رئيس الطائفة الإنجيلية: مصر في عهد السيسي تخطو نحو المستقبل بخطى ثابتةٍ
رئيس الطائفة الإنجيلية: مصر في عهد السيسي تخطو نحو المستقبل بخطى ثابتةٍ
رئيس الطائفة الإنجيلية: مصر في عهد السيسي تخطو نحو المستقبل بخطى ثابتةٍ

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق