السودان.. عصيان مدني في كسلا احتجاجًا على قتل متظاهرين

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت مدينة كسلا شرقي السودان، السبت،عصيانًا مدنيًا وإغلاقًا تامًا لأسواق المدينة التي يشوبها هدوء حذر وانتشار كثيف لقوات الأمن في أعقاب الأحداث التي شهدتها الأربعاء، وأسفرت عن مقتل 8 أشخاص خلال احتجاجات على إقالة والى الولاية صالح عمار.

 

وقالت مصادر مطلعة في مدينة كسلا، إن النيابة أكدت عدم إصدارها لأوامر بإطلاق النيران تجاه المتظاهرين.

 

والخميس، أعلنت الحكومة السودانية، فرض حالة الطوارئ بالولاية لمدة 3 أيام، بعد مقتل 8 أشخاص بينهم عنصر أمن خلال مواجهات مع القوات الأمنية.

 

وقال رئيس حزب "التواصل" بشرق السودان، إدريس شيدلي، إن "مدينة كسلا شهدت عصيانا مدنيا شاملا، بإغلاق الأسواق والمقاهي الشعبية، وانعدام كامل للمواصلات".

 

وأضاف: "العصيان المدني نجح بنسبة مائة بالمائة، وأصاب المدينة بالشلل التام"، موضحا أن "الوضع هادئ يسوده الترقب والحذر".

 

من جهته، قال الناشط السياسي بشرق السودان، حامد إدريس، "الأسواق والمحال التجارية في الشوارع الرئيسية وداخل الأحياء مغلقة بالكامل، بسبب تنفيذ العصيان المدني".

 

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لمدينة كسلا وشوارعها الرئيسية وأسواقها ومحالها التجارية، وهي تشهد حالة شلل وركود كامل بسبب تنفيذ العصيان المدني.

 

ودعا تجمع "المهنيين السودانيين"، لإطلاق الحوار المجتمعي بين المكونات الأهلية والسياسية بالولاية باعتباره المدخل اللازم للتراضي على أسس العودة للتعايش السلمي وضبط الأوضاع بالولاية.

 

وأضاف في بيان، "جاء تدخل القوات النظامية في مواجهة الأحداث مؤسفا، ولا يتماشى مع روح التغيير، وتم إطلاق النار على المتظاهرين بمبررات واهية أودت بحياة 7 شهداء".

 

بدوره قال الحزب الشيوعي السوداني، "نثبت موقفنا المبدئي الرافض للعصبية القبلية والاستقطاب العرقري، ونؤكد على حق الجماهير في التظاهر السلمي المشروع والذي يفرض على جهاز الدولة حمايته والحفاظ عليه".

 

وأضاف في بيان، "كما يجب على السلطة الوقوف على مسافة واحدة من كل المكونات الإثنية والاجتماعية، والإسراع في تقديم الجناة لمحاكمات يراعى فيها كامل الحقوق والواجبات الدستورية".

 

وتجددت المواجهات بعد ساعات من فرض السلطات حظرا شاملا للتجوال، الأربعاء، في مدينتي بورتسودان وسواكن، إثر اندلاع احتجاجات عنيفة غداة إقالة عمار حاكم ولاية كسلا.

 

وفي يوليوالماضي، أدى عمار اليمين الدستورية، واليا على كسلا المتاخمة لإريتريا، غير أنه لم يتمكن من تسلم مهام منصبه، بسبب اندلاع نزاع قبلي أدى إلى مقتل وإصابة عشرات.

 

وجاء النزاع القبلي بسبب رفض قبيلة "الهدندوة" في كسلا، منح منصب الوالي لشخص ينتمي إلى قبيلة "البني عامر" المنافسة لها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق