قصة ظهور أول فانوس فى مصر قبل ألف عام

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى 5 رمضان من العام 362 هجرية، 973 ميلاديًا دخل المعز لدين الله الفاطمى إلى مصر قادمًا من المهدية (تونس حاليًا) عقب ثلاثة أعوام من سقوطها بيد قائده جوهر الصقلى، الذى تمكن من دخول مصر والاستيلاء على عاصمتها الفسطاط، فى 358 هجرية/ 969 ميلادية، وبينما أمر جوهر الصقلى المصريين باستقبال الخليفة خرج عدد كبير منهم لاستقبال الخليفة بالفوانيس، عملًا بالعرف السائد للخروج ليلًا، آنذاك.

صاحب دخول المعز موكب احتفالى كبير أشبه بمواكب المصريين لاستطلاع الهلال آنذاك، إذ اتجه عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال إلى أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بـ«المعز» الذى وصل البلاد مساءً، حاملين المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة، ومنذ ذلك الحين أصبح الفانوس طقسًا مرتبطًا فى الذاكرة الجمعية للمصريين بقدوم رمضان، وأحد أبرز مظاهر الاحتفال بالشهر الفضيل، حسب كتاب «تاريخ جوهر الصقلى»، للكاتب على إبراهيم حسن. ولما سُر الخليفة بموكب استقباله ازدهرت صناعة الفوانيس فى مصر خلال العهد الفاطمى، غير أن وجود ضوء فى الشوارع أتاح الفرصة لظهور المزيد من المظاهر الاحتفالية فى رمضان كخروج الرجال للاستماع إلى الراوى والاستمتاع بجلسات السمر بالمقاهى من جانب، وخروج الأطفال بالفوانيس للعب واللهو مساءً، حتى تطورت عادة حمل الفانوس وعُرفت فيما بعد بـ«عادة رمضان»، حيث يمر الأطفال بالفوانيس يغنون بعض الأغانى المتعلقة بالشهر الفضيل ويطرقون أبواب البيوت ويأخذون ما يجود به أهل المنازل.

انتقلت فكرة الفانوس المصرى إلى أغلب الدول العربية، وأصبح جزءا من تقاليد شهر رمضان، لاسيما فى دمشق وحلب والقدس وغزة وغيرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق