«إسرائيل» تعيد الإغلاق التام.. والقرار يلقي بنتنياهو في مرمى النيران

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بداية من ظهر اليوم الجمعة دخلت دولة الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق شامل بسبب زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد، لتصبح أول حكومة بنيامين نتنياهو أول حكومة في العالم تفرض إغلاقاً شاملاً للمرة الثانية.

 

وقبل ساعات من إعادة فرض الإغلاق الجديد، كان نتنياهو، قد عاد واشنطن باتفاق تطبيع مع الإمارات والبحرين لعله يُنقذه في مواجهة غضب الرأي العام الإسرائيلي من سياسات حكومته في التعامل مع انتشار وباء كورونا في البلاد.

 

ولكن أثناء هبوط طائرته في مطار بن غوريون تلقى نتنياهو مكالمة هاتفية من وزير الصحة الإسرائيلي، يولي إدل شتاين، يحذره فيها من تفاقم الأوضاع الصحية جراء كورونا.

 

وبعد اجتماع الخميس مع مسؤول ملف مكافحة فيروس كورونا البروفيسور، روني غامزو، من جهة ووزير الصحة من جهة أخرى، صدق نتنياهو على فرض إغلاق شامل لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل في خطة قريبة من تلك التي واجهت بها الموجة الأولى من كورونا في مارس الماضي.

 

وأثارت هذه الخطوة احتجاجات في تل أبيب في وقت متأخر الخميس عندما خرج المئات إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للقيود، التي تدخل حيّز التنفيذ قبل ساعات على رأس السنة اليهودية وستمتد لثلاثة أسابيع لتشمل مناسبات أخرى بينها ما يسمى بعيد الغفران.

 

وما زاد الطين بلة تلك المشاهد، القادمة من داخل البيت الأبيض، التي أظهرت عدم ارتداء نتنياهو الكمامة الواقية وعدم احترامه مسافات التباعد الاجتماعي، وهي مشاهد أثارت جدلا في الداخل الإسرائيلي ودفعت وزارة الصحة لاتخاذ قرارات عشوائية بخصوص إدخال بعض أفراد البعثة الإسرائيلية حجرا صحيا يمتد من خمسة أيام إلى أسبوعين.

 

 

وفي تعليقها على إعادة فرض الإغلاق، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية:" عشية رأس السنة تدخل دولة إسرائيل في إغلاق ثانٍ. مع نحو 5 الاف مصاب من بينهم 500 حالة خطيرة".

 

واعتبرت أن الإغلاق الثاني نتيجة مباشرة لسياسة فاشلة لرئيس وزراء، مشيرة إلى أن نتنياهو خفف القيود بشكل متسرع ما تسبب في زيادة معدلات الإصابة.

 

ووصفت نتنياهو بأنه يمثل قدوة سيئة في الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، مشيرة إلى أن المواطنين في إسرائيل شاهدوا رئيس الوزراء والوفد الاسرائيلي القادم من واشنطن وهم يخرقون هذه القواعد.

 

ورأت أن إسرائيل تسير نحو إغلاق غير ناجع، لن يؤدي إلى تغيير إيجابي في مواجهة المرض.

 

ومن جانبه شن البروفيسور الإسرائيلي يورام يوفال، هجوما لاذعا على نتنياهو، واصفا الإغلاق بأنه "خدعة خطيرة على الجمهور وصحته".

وفي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، خاطب نتنياهو، قائلا إن :"كل من يعيش في إسرائيل يعرف أنك محتال، وأن المشكلة الأساسية ليست في فيروس كورونا، إنما تتمثل فيك وفي إغلاقك".

 

وشبّه يوفال الإغلاق بأنه "يشبه إحضار المنشار إلى إجراء طبي دقيق، ما يهدد الصحة والاقتصاد الإسرائيليين"، مؤكدا أنه "نتيجة لفشل حكومي ذريع في التصدي للوباء، ولتفادي نتنياهو محاكمته بتهم الفساد، المقررة في ديسمبر".

 

وتساءل: "كيف يمكن أن تكون إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي أعادت فرض الإغلاق؟"، مشددا على أن الجمهور الإسرائيلي سوف يسخر من هذا الإغلاق، وستكون "النتائج قاتمة، ليس فقط بالنسبة للإسرائيليين، ولكن بالنسبة لك وبقية فترة ولايتك".

 

وأكد يوفال أن "الأيام المظلمة تنتظر الإسرائيليين، ونتنياهو دمر بشكل منهجي ثقة الجمهور بالقيادة، التي كانت تعتد رصيدا استراتيجيا"، مضيفا أن "الإسرائيليين ليسوا غير مسؤولين أو أغبياء، لذلك قد توقفوا عن تصديقك".

 

ورأى أن نتنياهو استخدم فترة الإغلاق الأولى، كذريعة لتأجيل محاكمة الفساد الخاصة به، وذلك لمدة ستة أشهر.

 

وختم الكاتب الإسرائيلي بقوله لنتنياهو: "نعلم جميعا أنك لا تستمع إلينا، لكن يجب أن تدرك أنه لا أحد يصدقك بعد الآن".

 

وسجّلت إسرائيل ثاني أعلى معدل انتقال للعدوى بالفيروس بعد البحرين، وفق احصائيات وكالة فرانس برس.

 

وبموجب القيود الجديدة، سيتعيّن على السكان البقاء ضمن مسافة 1000 متر عن منازلهم، بعد أن كان مقرراً 500 متر فقط.

 

كما سيُحظر على المجمعات التجارية والمطاعم وأماكن الترفيه والفنادق وحمامات السباحة ومراكز اللياقة البدنية فتح أبوابها. ويشمل الإغلاق تعطيل الدراسة ما عدا التعليم الخاص.

 

وتقرر مع ذلك السماح بفتح أماكن العمل، لكن دون استقبال الجمهور. وستنصب الشرطة حواجز في مخارج المدن والأحياء لمنع التجمهر.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق