«مفاجأة عكس التوقعات».. كيف يرى المحللون زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أظهرت البيانات الأولية للبنك المركزي، الأربعاء، ارتفاع تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال العام المالي 2019/2020 ‏‏‏بمعدل 10.4%‏ لتسجل «أعلى مستوى تاريخي لها» بنحو 27.8 مليار دولار، مقابل نحو 25.2 مليار دولار العام المالي الماضي.

وحسب بيان للبنك المركزين الأربعاء، ارتفعت تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال يونيو 2020 بمعدل 33.7% لتصل إلى نحو 2.6 مليار دولار، مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال يونيو الماضي.

تأتي هذه الزيادة بعد تراجع تحويلات المصـريين العاملين بالخارج في الفترة من أبريل إلى يونيو 2020 ‏‏‏بمعدل 10.5%‏ لتسجل نحو 6.2 مليار دولار، مقابل نحو 6.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي يونيو الماضي، توقع البنك الدولي أن تتراجع تحويلات العاملين المصريين بالخارج بنسبة 21.5% خلال العام المالي الجاري مقارنة بنمو حققته في العام الماضي، بنسبة 5%، إذ رجح التقرير انخفاض التحويلات حول العالم بنحو 142 مليار دولار في 2020، مسجلًا أعلى هبوط في التاريخ الحديث.

وفي منطقة الشرق الأوسط، توقع البنك الدولي أن تتراجع التحويلات بنسبة 20% خلال العام 2020 مقارنة بنمو بلغ 2.6% في 2019، وعزا التقرير توقعاته لتباطؤ الاقتصاد العالمي جراء تداعيات جائحة كورونا التي تلقي بظلالها على أسعار البترول في دول الخليج ومن ثم معدلات تدفق تحويلات العاملين بالخارج.

وتستطلع «المصري اليوم» آراء عدد من المحللين الاقتصاديين حول هذه القفزة التي وصفها البنك المركزي بـ«التاريخية».

الخبيرة المصرفية الدكتورة بسنت فهمي ترى أن الارتفاع القياسي لتحويلات المصريين بالخارج «مفاجئة»، وتقول إن بيان البنك المركزي «غير واضح فيما يتعلق بتفاصيل فترة تدفق تلك الزيادة في التحويلات، ومن أي بلدان تدفقت حتى يسجل إجمالي التحويلات هذه الزيادة»، واصفة الأمر بـ«غير الواضح».

أضافت «فهمي» أن على البنك المركزي توضيح تفاصيل هذه الزيادة لمعرفة إذا ما كانت مستقرة أم لا، لَافِتَة إلى عدم إمكانية ارتفاع مستقر في تحويلات العاملين بالخارج قبل نهاية العام المقبل، وأن مصر يمكنها تعويض العملات الأجنبية عبر استراتيجية واسعة للأمن الغذائي، والاعتماد عليها كسلة ذهبية للتصدير عبر الاستفادة من المناخ المصري والتنوع البيئي بها والاستعانة بالشركات الأجنبية الرائدة في ذلك.

ويرى حسن سليمان، الباحث الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات الاقتصادية، أن الزيادة الـ«مخالفة للتوقعات» في تحويلات المصريين العاملين بالخارج ربما يكون تفسيرها نابعًا من محاولة تعويض العاملين بالخارج لأسرهم في مصر عن تراجع دخلهم المحلي جراء تداعيات فيروس كورونا، عبر تحويل جزء أكبر من دخولهم ورواتبهم، لافتا إلى أن المتوقع هو تراجع إجمالي تحويلات العاملين بالخارج بنحو 20% في العام المالي الجاري والمقبل، فضلًا عن تَرَاجُعهَا على المستوى العالمي بمستويات قياسية.

بدوره، يرى المحلل الاقتصادي رشاد عبده أن تراجع تحويلات المصريين بالخارج في الفترة ما بين أبريل ومايو 2020 كان نتاج بلوغ جائحة كورونا ذروتها في مارس، وحرمان المصريين العاملين بالخارج، لا سيما في دول الخليج، من نصف رواتبهم، أو تسريحهم، بفعل توقف حركة العمل بسبب التوجه العالمي للإغلاق، ومن ثم تراجع الطلب على النفط الخليجي وتراجع أسعاره التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الخليجي.

وقال «عبده» إنه مع تحسُن الوضع الاقتصادي العالمي والانحسار النسبي لكورونا منذ يوليو وإعادة تشغيل المصانع على المستوى العالمي، زاد الطلب على البترول والغاز الخليجي ما أدى إلى تحسن الاقتصاد الخليجي، واستدعاء دول الخليج للعمالة الأجنبية إلى أراضيها مجددًا، الأمر الذي ألقى بظلاله على تدفق تحويلات العمالة المصرية وزيادة معدلاتها اعتبارًا من يونيو، والتي ربما يكون تفسيرها تحويل المصريين العاملين بالخارج الجزء الأكبر من رواتبهم لتعويض الأهالي عن تراجع دخولهم في الفترة ما بين أبريل ومايو 2020.

كانت أغلب التوقعات، بعضها صادر عن مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد ووكالات موديز وفيتش للتصنيف الائتماني وبنك جولدمان ساكس، تشير إلى أن تحويلات المصريين بالخارج قد تتأثر خلال هذا العام 2020 بتفشي فيروس كورونا في مناطق مختلفة من العالم، حيث رجح البنك الدولي تراجعها بنحو 3 مليارات دولار خلال العام الحالي.

وحسب بيانات سابقة للبنك المركزي، فإن تحويلات المصريين بالخارج تزايدت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي 2020 بنحو 8% مقارنة بمعدلاتها في نفس الفترة من العام 2019 الذي سبق انتشار كورونا، إذ زادت خلال يونيو الماضي بنسبة 33.7% مسجلة 2.6 مليار دولار مقارنة بمعدلاته في يونيو 2019 البالغة 1.9 مليار دولار فقط، واستمرت معدلات الزيادة خلال يوليو 2020 بنسبة 9.4% مسجلة 2.9 مليار دولار مقابل 2.6 مليار دولار في يوليو 2019، وذلك بعد تراجعها خلال أبريل ومايو الماضيين بنسبة 10.9% و38.7% على الترتيب على أساس سنوي.

وتعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج مصدرًا رَئِيسِيًّا للعملات الأجنبية، إلى جانب دخل قناة السويس وإيرادات السياحة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    107,030

  • تعافي

    99,174

  • وفيات

    6,234

أخبار ذات صلة

0 تعليق