ترميم الأعضاء التناسلية.. جراحة تُصلِح ما أفسده الختان

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لمتابعة اخبار المرآة .. اشترك الان

قبل أيام قليلة، وتحديدًا في السادس من فبراير كان اليوم العالمي لرفض ختان الإناث، القضية التي لا تزال محل اهتمام لأنه رغم الجهود الدولية والمحلية والأهلية، ثمة إناثٍ يتعرضن لهذا التشويه الجسدي والنفسي حتى الأن.

رسميًا أطلقت الأمم المتحدة على الختان اسم «تشوية الأعضاء التناسلية» للتأكيد على الأثار الجسدية والنفسية التي تتعرض لها الفتاة بعد هذه الجراحة المُجرمة دوليًا. وحسب شهادات نساء وفتيات تعرضن للختان فإن التشوه الجسدي هو أكثر ما يقلقهن، وهو المسؤول عن تدهور الحالة النفسة وعدم الثقة بالنفس عند كثير منهن، لذلك زاد الحديث عن جراحات ترميم الأعضاء التناسلية، باعتبارها النصف الأول من الحل، ربما يكون إصلاح التشويه الذي وقع على الأعضاء التناسلية بعد الختان هو جزء كبير من العلاج النفسي للضحية.

ولكن، ما هي جراحة ترميم الأعضاء التناسلية وهل متوفرة في مصر؟

حسب منظمة الصحة العالمية، يمكن أن تتسبّب هذه الممارسة في حدوث نزف حاد ومشاكل عند التبوّل، كما تتسبّب لاحقاً في ظهور كيسات وعدوى والإصابة بالعقم وبمضاعفات عند الولادة في بعض الحالات. وتذكر المنظة على الموقع الرسمي لها بيانات تفيد بأن نحو 200 مليون امرأة ممن يتعايشن حالياً مع آثار تشويه أعضائهن التناسلية في 30 بلداً في افريقيا والشرق الأوسط حيث يتركز تشويه الأعضاء التناسلي.

وتعتمد عملية الترميم أو إعادة بناء البظر، كما يطلق عليها، على تحويل مسار الجزء المتبقي من البظر لإعادته إلى شكله الطبيعي، وحسب بي بي سي، فإن هذه الجراحة تعتمد على أن البظر لا يقتصر على الجزء الخارجي بينما له عُمق داخلي يعتمد عليه أطباء التجميل المتخصصين في هذه الجراحة.

من جانبها قالت الدكتورة إيفونا بيرسيك، جراح التجميل في جامعة بنسلفانيا، حسب «نيويورك تايمز» إن عملية الختان تترك نسيج ندبي يسبب للسيدة في الألم أثناء ممارسة العلاقةالحميمة والولادة أيضًا، لذلك إجراء عملية جراحية لإعادة ترميم الأعضاء التناسلية التي تعرضت للتشوه بعد الختان يمكن أن يخفف الألم، لكنها، وبحسب خبرتها في هذه الجراحة، قد تفشل في الكشف عن أي بقايا من البظر تحت الندوب، وأردفت «خضعت بعض النساء لأقصى شكل من الختان، وفيه يتم قطع البظر والشفرين الكبيرين والصغيرين ويتم خياطة المهبل مما يتطلب فتحًا جراحيًا للولادة».

حسب بي بي سي، هناك دراسة أعدتها أستاذة أنثروبولوجيا في جامعة مالمو السويدية، هي سارة جونسدوتر تشير إلى تزايد الإقبال على عمليات الترميم بسبب انتشار عمليات الختان، خاصة في أوروبا بسبب عدد الجاليات الأفريقية. ولكنها تشير أيضًا إلى أن كثيرا من النساء قد لا يشعرن بالتحسن بعد العملية.

أما في مصر وحسب البحث، يوجد مركز واحد يشرف عليه طبيبين تجميل، أما في الشرق الأوسط وأفريقيا، لم نتمكن من الحصول على معلومات دقيقة.

ووفقًا للتقارير التي وردت في كل من الصحيفتين، فإن الأدلة على نجاح هذه الجراحة أو إعادة شكل العضو التناسلي للسيدة لطبيعته غير مُدعمة بشكل كافِ. في حين أن فكرة إعادة الأعضاء التناسلية لشكلها الطبيعي ومحاولة إصلاح التشوه الذي لحق بها يعطي أملًا لكثير من النساء اللواتي يعانين من أثار الختان، إلا أن أصواتً كثيرة توصي بأن يكون الحل الجراحي هو الحل الأخير في حالة فشل العلاج النفسي.

من جانبها تقول منظمة الصحة العالمية إنه على الرغم من وجود بعض التقارير الواعدة التي تفيد بأن العملية قد تخفف الألم، إلا أنه لا يوجد حتى الآن دليل كاف على السلامة والفعالية. تنصح المنظمة بعدم رفع التوقعات غير الواقعية.

وتعتبر منظمة اليونيسف أن عملية الترميم «يجب أن يبقى الخيار الأخير» للمرأة التي تنشد الراحة النفسية والجسدية، لا بد من علاجات غير جراحية تهدف إلى تحسين وظيفة الأعضاء التناسلية مثل الرغبة والنشوة وترطيب الأعضاء التناسلية، فضلأً عن الدعم النفسي الذي يعتبر الأساس لكي تستطيع الفتاة استكمال حياتها بشكل شبه طبيعي.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    170,207

  • تعافي

    132,698

  • وفيات

    9,699

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق