.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت مجموعة أدوات جراحية عمرها 600 عام، عُثر عليها في مقبرة بالصين، عن أول دليل كيميائي في العالم على وجود مخدر موضعي، كان هذا المخدر، الذي استُخدم لتخدير الجلد في العمليات الجراحية، مصنوعًا من نبات خانق الذئب الصيني شديد السمية، مع ذلك، يُرجّح أن هذا النبات السام قد تم التخلص من سميته أولًا عن طريق البول، وفقا لما نشره موقع" livescience".
عملية جراحية
"قبل ستة قرون، أجرى جراح من أسرة مينغ عملية جراحية باستخدام مقص حديدي وملقط، واليوم تمكنا من قراءة آثار دواء التخدير المتبقية على تلك الأدوات باستخدام شعاع من ضوء الليزر"، هذا ما قاله كونغكانغ تشاو ، عالم الآثار في جامعة نورث ويست في الصين ، والمؤلف المشارك للدراسة، في بيان.
في دراسة نُشرت في مجلة Antiquity ، قام تشاو وزملاؤه بتحليل أداتين جراحيتين تم اكتشافهما قبل عقود في مقبرة شيا تشوان التي تعود إلى عهد أسرة مينغ (حوالي 1368 إلى 1644) في مدينة جيانغين، على بعد حوالي 90 ميلاً (150 كيلومترًا) شمال غرب شنغهاي.
حدد الباحثون أن المقص والملقط مصنوعان من الحديد، ثم قاموا، تحت المجهر، باختيار ثلاث جزيئات صغيرة من بقايا بلون الصدأ على الأدوات، على أمل تحديد آثار مركبات عضوية.
نباتات شديدة السمية
تُعرف هذه النباتات المزهرة أيضًا باسم الأكونيت، ونبات الخوذة، ونبات خانق الذئب، وهي شديدة السمية، ولكنها استُخدمت في الطب الآسيوي التقليدي لقرون، وخاصةً لخصائصها المسكنة.
وذكر الباحثون أن ممارسي الطب في عهد أسرة مينغ كانوا يعرفون كيفية التخفيف من سمية هذه النباتات، وذلك باستخدام مواد حمضية مثل الفاصوليا الخضراء أو الخل أو بول الصبية الصغار لإزالة سمية الأكونيت وتحويله إلى مسحوق أو سائل مخدر.
وقال تشاو: "استخدم أطباء مينغ أدوات جراحية حديدية وتحكموا في سمية الأكونيتين من خلال التطبيق الموضعي والوصفات المركبة والضوابط الإجرائية الصارمة، مما يدل على قدرة عملية على تحقيق التوازن بين فعالية الدواء وسلامة المريض".
لاحظ الباحثون أن الأدوات الحديدية التي يعود تاريخها إلى 600 عام كانت تُستخدم على الأرجح في عمليات جراحية بسيطة.
مخدر موضعى
ففي البداية، كان الطبيب يضع المخدر الموضعي على المنطقة، ثم يستخدم الملقط لتثبيت الجلد والمقص لإزالة الطبقة الخارجية، وقد وُجدت بقايا مخدر على كلا الأداتين، وتركزت في المناطق الوظيفية بما يتوافق مع استخدامها أثناء الجراحة.
ومن المرجح أن المخدر في هذه الحالة كان سائلاً، إذ ربما تناثر على الأدوات الحديدية، ولم يُنظف، مما أدى في النهاية إلى تآكل المعدن.
يمثل هذا التحليل المرة الأولى التي يعثر فيها الباحثون على دليل كيميائي مباشر على وجود مواد مخدرة على أدوات جراحية قديمة.
وقال تشاو: "بالإضافة إلى سجلات وصفات التخدير في النصوص الطبية لسلالة مينغ، تؤكد الدراسة أن نبات الأقونيطون كان يُستخدم كمخدر موضعي، ويُطبق بأمان ودقة أثناء العمليات الجراحية".
مقص حديدى وملقط
















0 تعليق