أسرار المومياوات.. كيف تكشف التحاليل الطبية حكايات عاشها القدماء؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

استخدم باحثون في جامعة سيملويس جهاز تصوير مقطعي محوسب متطور لفحص بقايا مومياء مصرية عمرها 2300 عام، مما وفر نظرة أكثر تفصيلاً حتى الآن داخل الأجساد القديمة، وفقا لما نشره موقع"greekreporter".

أُجريت عمليات المسح في مركز التصوير الطبي بالجامعة باستخدام نظام التصوير المقطعي المحوسب بتقنية عد الفوتونات، تُنتج هذه التقنية المتطورة صورًا عالية الدقة، مما يسمح للعلماء بدراسة العظام والأنسجة ومواد الدفن دون فتح الرفات أو إتلافها.

الآثار القديمة تكشف عن عمرها وسياقها التاريخي

تُعدّ هذه المومياوات جزءًا من مجموعات متحف سيملويس لتاريخ الطب ومركز المجموعات العامة التابع للمتحف الوطني المجري، وقد سبق للباحثين دراستها، إلا أن تقنيات التصوير القديمة لم تكن قادرة على توفير تفاصيل كافية لإجراء تحليل دقيق.

أكد التأريخ بالكربون المشع لعدة عينات أن أقدم البقايا تعود إلى ما بين 401 و259 قبل الميلاد، وهذا يجعل عمرها أكثر من 2300 عام.

"الهدف من الفحوصات هو الحصول على صورة دقيقة قدر الإمكان للبنية الداخلية للبقايا، وأي تشوهات، وتقنيات الحفظ المستخدمة"، كما قال الدكتور إيبوليكا دوداس، كبير الأطباء السريريين ورئيس مجموعة التصوير بعد الوفاة.

الفحوصات تكشف عن مؤشرات صحية وإمكانية إعادة التأهيل

أتاحت عمليات المسح عالية الدقة للباحثين فحص الأسنان ودرزات الجمجمة بدقة في رأسين محنطين، ويمكن لهذه الخصائص أن تساعد في تحديد العمر بدقة أكبر، كما أنها قد تدعم عمليات النمذجة ثلاثية الأبعاد وإعادة بناء الوجه في المستقبل.

في حالة أخرى، وفّرت تقنيات التصوير المحسّنة معلومات جديدة حول طرف سبق دراسته، لم تتمكن الفحوصات السابقة من تأكيد التشخيص، تشير أحدث الصور إلى أن الشخص ربما كان يعاني من هشاشة العظام، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من التحليل لتأكيد السبب.
كما وجد الباحثون أن طرفاً آخر يُرجح أنه يعود لشخص صغير السن، ولا يزال تحديد عمره الدقيق قيد الدراسة.

تصحيح التشخيص الخاطئ من خلال التصوير

كما حلت الدراسة خطأً طال أمده في تحديد الهوية، فقد تم التأكد الآن من أن العينة التي كان يُعتقد سابقًا أنها رأس بشري، ثم لاحقًا أنها مومياء طائر محتملة، هي قدم بشرية.

كشفت عمليات المسح التفصيلية عن طبقات متعددة من الضمادات، لكل منها خصائص هيكلية مميزة، وتقدم هذه النتائج رؤى جديدة حول تقنيات التحنيط القديمة.

كما قام العلماء بفحص يد محنطة، ومن خلال تحليل حجم العظام ونموها، يهدفون إلى تحديد ما إذا كانت تعود لطفل أم لشخص بالغ، بالإضافة إلى تقدير العمر والجنس.

التكنولوجيا الحديثة تُحدث ثورة في أبحاث المومياوات

"لقد تم فحص البقايا سابقًا من قبل فريق بحثي، لكن الصور الحالية توفر رؤية أكثر تفصيلاً من أي وقت مضى"، كما قالت كريستينا شيفر، كبيرة علماء المتاحف وأمينة المجموعة.

قال الباحثون إن التحليل الجاري قد يكشف معلومات جديدة عن الصحة وأسلوب الحياة وممارسات الدفن في العصور القديمة، وتُظهر النتائج كيف تُحدث تقنية التصوير المقطعي المحوسب الحديثة ثورة في علم الآثار من خلال الكشف عن تفاصيل خفية مع الحفاظ على البقايا الهشة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق