.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
حالة من الجدل الواسع أصابت الوسط الثقافي والأدبي خلال الساعات الماضية، وذلك بعدما أعلنت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ضرورة تقديم نسخة من الكتب بصيغة Word ضمن إجراءات استخراج رقم الإيداع، وهو الأمر الذي أثار اعتراضات كبيرة بين الناشرين، حيث اعتبروا تلك الخطوة تعد تهديدًا لحقوق الملكية الفكرية وقد تفتح الباب أمام تسريب المحتوى قبل نشره رسميًا.
وفى هذا السياق قد أكد اتحاد الناشرين المصريين، فريد زهران، أنه سيتم التواصل مع الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة والدكتور أسامة طلعت رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية للحديث حول الأزمة، وبعدها علقت دار الكتب على الأزمة مؤكدة أن كافة المؤلفات والكتب يتم حمايتها بشكل تام وقانوني.
أزمة جديدة تضرب صناعة النشر
تأتي الأزمة في وقت تعمل فيه الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية على توسيع خدمات الإيداع الإلكتروني والتحول الرقمي، حيث أعلنت مؤخرًا إطلاق خدمة الإيداع القانوني إلكترونيًا لعدد من دور النشر بالأقاليم، ورغم ذلك تطلب من الناشرون تسليم ملف Word وهو ما يثير مخاوف أصحاب دور النشر تتعلق بسهولة نسخ المحتوى أو تداوله إلكترونيًا، خاصة مع غياب ضمانات تقنية واضحة لحماية الملفات، وهي مخاوف سبق أن أثيرت قبل سنوات عند طرح فكرة إرسال نسخ رقمية من الكتب للحصول على أرقام الإيداع.
اتحاد الناشرين المصريين يعلق على الأزمة
وفي ضوء الأزمة الجارية أصدر اتحاد الناشرين المصريين برئاسة فريد زهران بيانا إعلاميا جاء فيه: "الزملاء الأعزاء أعضاء اتحاد الناشرين المصريين، عطفًا على الشكاوى التي وردت من عدد كبير من السادة الناشرين بشأن طلب إدارة الإيداع تقديم نسخة بصيغة (Word) من محتوى الإصدارات المطلوب استخراج أرقام إيداع لها بدار الكتب المصرية، نحيط سيادتكم علمًا بأن الاتحاد لم يكن على علم بالأمر مسبقاً وبمجرد إعلامنا بالشكاوى منذ ساعتين تقريباً تم على الفور محاولات التواصل مع الدكتورة وزيرة الثقافة، وكذلك السيد الدكتور رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، وسوف تتم موافاة سيادتكم أولًا بأول بما ستسفر عنه نتائج الاتصالات والمراسلات الرسمية التي تمت و ستتم في هذا الشأن".
دار الكتب تؤكد حمايتها لمؤلفات الناشرين
وقد أكدت دار الكتب والوثائق القومية أنها تعمل بكل جهد على تحقيق طموحات الناشرين والمؤلفين، مؤكدة أنا سعت مؤخرًا إلى تنفيذ عدة إجراءات من شأنها التيسير على الناشرين، فحسب ما جاء في بيان دار الكتب والوثائق القومية: "بيان توضيحي بشأن قرار رقم 198 لسنة 2026، أولًا.. تؤكد دار الكتب تقديرها للسادة الناشرين والمؤلفين، وتعمل بكل جهد على تحقيق طموحاتهم. وفي هذا الصدد، سعت الدار مؤخرًا إلى تنفيذ عدة إجراءات من شأنها التيسير على السادة الناشرين، منها..
أولًا.. تنفيذ وإتاحة الإيداع الإلكتروني لجميع الناشرين على مستوى جميع محافظات الجمهورية، باستثناء محافظة القاهرة بشكل تجريبي؛ وذلك تيسيرًا عليهم، وتماشيًا مع التحول الرقمي، وجاري العمل على تطبيق هذا التحول في محافظة القاهرة، وفي هذا الصدد، تؤكد الدار أن خدمة الإيداع الإلكتروني متاحة عبر موقع الهيئة، وتعمل على مدار الساعة، مع استمرار إجراءات الحصول على أرقام الإيداع بشكل تقليدي من خلال التوجه مباشرةً إلى إدارة الإيداع.
كانت إحدى التحديات التي تواجه السادة الناشرين صعوبةَ الحصول على أسطوانات مدمجة (CD) لتخزين النسخة الإلكترونية وتسليمها للدار، وقد اهتمت الدار بهذا الأمر، وحرصت عند تعديل المادة الثالثة من القرار رقم 198 لسنة 2026 على النص على أن تسليم النسخة الإلكترونية يكون عبر إحدى الوسائل الإلكترونية التي تعلن عنها الهيئة، وسيكون ذلك عبر موقع الإيداع الإلكتروني أو البريد الإلكتروني، أيهما أيسر.
ثانيًا.. أما بشأن تخوف البعض من التعديل الذي طرأ على المادة الثالثة من القرار رقم 363 لسنة 2017، فإننا نؤكد الآتي: "دار الكتب المصرية هي المكتبة الوطنية للدولة، والحافظة لإنتاجها الفكري عبر عشرات السنين، وهي الجهة الأكثر حرصًا على حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلفين".
إن إيداع نسخة رقمية من المصنف بصيغة Word أمرٌ ليس بجديد، وهو معمول به منذ عام 2017 وفقًا للقرار رقم 363، والتعديل الذي تم إجراؤه على المادة الثالثة جاء بهدف دعم إجراءات الحوكمة والميكنة والتحول الرقمي بالدار، تماشيًا مع رؤية الدولة، وتؤكد الدار أنها ملتزمة، كعادتها، وبشكل تام وقانوني، بحماية النسخ المودعة بها ضد أي عبث أو انتهاك.
وأخيرا فالهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية تتلقى أي استفسارات خاصة بهذا الأمر لشرحها والرد عليها من خلال البريد الإلكتروني الخاص بالدار.


















0 تعليق