ذكرى رحيل على بك الكبير.. قصة الاستقلال وخيانة محمد أبو الدهب؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحل، اليوم، ذكرى رحيل على بك الكبير بعد تعرضه للخيانة من قبل محمد بك أبو الدهب، ويعتبر على بك الكبير واحدا من مشاهير المماليك وصاحب أول محاولة للاستقلال عن الدولة العثمانية.

 

حملات على بك الكبير

وبحسب ما يذكره كتاب تاريخ مصر الجزء الرابع للمؤرخ ساويرس بن المقفع، فإن حملات على بك الكبير، التوسعية، جعلته يرسل حملة بقيادة مملوكه محمد أبو الدهب إلى الحجاز، وشجعه انتصاره فى الحجاز على إرسال حملة إلى بلاد الشام، إذ كان وعد بنجدة حليفه الشيخ ظاهر العمر، وبالفعل استطاع أبو الدهب قائد الحملة أن يحرز انتصارات عديدة، وعاونه الشيخ ظاهر العمر معاونة صادقة، فسقطت فى يده غزة ونابلس ويافا والرملة واللد وصيدا وغيرها.

جاءت الهزيمة بعدما انقلب محمد أبو الدهب على يد مولاه على بك وبدأ يطمع فى نسب كل هذه الانتصارات لنفسه، واستطاع أن يثير عليه البكوات، فكان تارة يصفه بالكفر والإلحاد، وتارة أخرى يتهمة بالعمل على إخضاع هذه البلاد للكفرة، فى إشارة منه على تعاون على بك مع الروس.

واضطر على بك الكبير إلى مغادرة القاهرة والالتجاء إلى صديقه ظاهر العمر أحد الحكام العثمانيين فى فلسطين، ومعه ثروته الضخمة وسبعة آلاف من فرسانه ومشاته، وبدأ فى تنظيم قواته والاتصال بقائد الأسطول الروسى الذى راح يمنيه بقرب وصول المساعدات، لكن هذه الوعود تمخضت عن ثلاثة مدافع وبضعة ضباط وعدد من البنادق.

وتعجل على بك العودة إلى مصر على غير رغبة ضاهر العمر، الذى نصحه بالتريث والتمهل، حتى إذا وصل إلى الصالحية بالشرقية، التقى بجيش أبى الدهب فى (15 من صفر 1187 هـ - 26 أبريل 1773 م) فى معركة كان النصر فيها حليف الأخير، وأصيب على بك فى هذه المعركة بجراح ونقل إلى القاهرة ورحل فى (25 صفر 1187 هـ - 8 من مايو 1773 م).

يقول جرجى زيدان في كتاب مصر العثمانية: فلما رأى «محمد أبو الذهب» تمام هذه الفتوح العظيمة على يده، حدثته نفسه أن يجعلها لنفسه، ثم قادته مطامعه إلى محاربة علي، واستخراج مصر من يده، ويظن أنه لم يقدم على ذلك من تلقاء نفسه، وإنما حمل عليه بأوامر جاءته من الآستانة لأن المخابرات السرية كانت متواصلة بينه وبينها بواسطة الباشا الذي أخرجه علي من مصر، فأمسك «محمد» عن المسير في البلاد العثمانية، وحول شكيمة مقاصده نحو الديار المصرية، فجمع ما كان لديه من الجيوش، وضم إليها الحاميات التي كان قد أقامها في المدن المفتتحة، وسار قاصدًا مصر، لكنه لم يجسر على المسير إلى القاهرة رأسًا خوفًا من الإنكشارية والوجاقات الأخرى لعلمه بما في قلوبهم من الضغينة عليه. فعرج نحو الصحراء حتى أتى الصعيد، فحط رجاله هناك، واستولى على أسيوط في آخر يوم من سنة 1185هجرية ثم استقدم قبائل العربان وطلب محالفتهم ومحالفة بكوات الصعيد، وجاهر بعزمه على خلع «علي بك». وسار قاصدًا القاهرة، فوصلها في أوائل سنة 1186 هجرية، فنزل بجيشه تجاه البساتين فوق مصر القديمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق