يحتفل العالم في الأول من مايو من كل عام بعيد العمال، تقديرًا لدورهم الكبير في بناء المجتمعات وصناعة نهضتها، وتأكيدًا لقيمة العمل باعتباره أحد أهم أسس التقدم، ولم يكن طريق الإبداع بعيدًا عن ميادين العمل الشاق، إذ بدأ عدد من الأدباء والفنانين المصريين حياتهم في مهن بسيطة ووظائف عمالية، قبل أن يصنعوا أسماءً بارزة في الثقافة والفن، وقد تحولت تجاربهم الأولى مع العمل إلى مصدر إلهام انعكس في مسيرتهم الإبداعية، وخلال السطور التالية نستعرض بعض سير العمال داخل حقل الإبداع.
فتحى عفيفي
حصل الفنان التشكيلي فتحى عفيفي على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية 1968، وقبل أن يصبح فنانا تشكيليًا بارزًا عمل في مهنة أخصائى فنى بالمصانع الحربية "مصنع 54 الحربى"، وبعد حصوله على دبلوم المدارس الصناعية عمل دراسات حره بالفنون الجميلة عام 1974، 1975، 1981.
وخلال حياته الفنية قدم الفنان فتحى عفيفى العديد من المعارض الخاصة، والتى منها معرض بمركز الجزيرة للفنون 1999، معرض بقاعة محمد ناجى بأتيلية القاهرة 2002، ومعرض بقاعة لابوديجا 2004، ومعرض بقاعة فنون بالدقى أبريل 2006، ومعرض بعنوان حارة ومصنع تانى" بقاعة جوجان بالزمالك نوفمبر 2007، معرض بروليتاريا بجاليرى مصر بالزمالك نوفمبر 2012، معرض الكادحون بجاليرى مصر بالزمالك مارس 2015، وذلك بالإضافة إلى مشاركته في مجموعة من المعارض الدولية الجماعية.
خيرى شلبى
خيرى أحمد شلبى، ولد في قرية شباس عمير، مركز قلين، محافظة كفر الشيخ، وهو كاتب وروائي مصري بارز وصاحب أكثر من سبعين عملاً أدبياً، ويعد أحد رواد الفانتازيا التاريخية في الرواية العربية المعاصرة، كما كان من أوائل من كتبوا ما يُعرف اليوم بالواقعية السحرية، وقبل أن يُعرف خيري شلبي كأديب وروائي مصري عمل فى العديد من المهن، كمحصل تذاكر "كمسري"، وعامل بمقهى "قهوجي"، وأيضا عامل تراحيل، وكان هذا جزءا أصيلا لتكوين انحيازاته الأدبية والسياسية، حتى أنه لم ينضم يوما لحزب أو تنظيم سياسي وإن كان أقرب دائما إلى اليسار في كتاباته.
جمال الغيطانى
بدأ الأديب الراحل جمال الغيطانى حياته عاملا فى مصنع نسيج، وقد كان لهذا العمل تأثير كبير على طريقة تفكيره وطريقة إبداعه الروائي فيما بعد، وبدأ في رواياته كمن يعيد نسج وقائع التاريخ القديمة، ولد الغيطانى في 9 مايو عام 1945، بمحافظة سوهاج، تخرج فى مدرسة العباسية الثانوية الفنية التى درس بها فن تصميم السجاد الشرقى وصباغة الألوان، وتخرج عام 1962، ويعد جمال الغيطاني واحد من كبار المبدعين فى العقود الأخيرة، ويعد من أكثر التجارب الروائية نضجًا وقد لعب تأثره بصديقه وأستاذه الأديب العالمى نجيب محفوظ دورا أساسيًا لبلوغه هذه المرحلة، مع اطلاعه الموسوعى على الأدب القديم وساهم فى إحياء الكثير من النصوص العربية المنسية،
محمد مستجاب
عمل الكاتب الكبير الراحل محمد مستجاب في الستينيات في مشروع بناء "السد العالي" في مدينة أسوان وثقف نفسه بنفسه بعد أن توقف دراسيا عند مستوى شهادة الثانوية ثم التحق بمعهد الفنون الجميلة، ولكن لم يكمل دراسته بالمعهد، عمل بضعة أشهر في العراق وبعد عودته إلى مصر عمل في مجمع اللغة العربية وأحيل إلى التقاعد بعد بلوغه سن الستين عام 1998، وقد اتسم أدب مستجاب بسمات وضعته في مرتبة مرتفعة بين الكتاب في عصره وقد تنوعت أعمال محمد مستجاب بين القصة والرواية والكتابات الصحفية التى نشرتها الصحف والمجلات.















0 تعليق