يقع متحف المقتنيات التراثية في منطقة الدقي بالجيزة وهو قصر الأميرة فاطمة إسماعيل سابقا وفاطمة إسماعيل هي ابنة الخديوى إسماعيل، وقد زينت أرجاء المتحف الذى كان مملوكا لفاطمة إسماعيل بعدد كبير من الأعمال القنية تتنوع بين التماثيل واللوحات المنجزة بواسطة كبار الفنانين حيث تتواجد تماثيل لعدد من النحاتين بينهم الفنان الشهير وصاحب تمثال نهضة مصر محمود مختار.
تماثيل محمود مختار
وإذا تتبعنا بعض أعمال الفنان محمود مختار الموجودة في متحف المقتنيات التراثية مثل تماثيل الفلاحة وحاملة الجرار، فإننا سنقول إنها تظهر أفكاره وانطباعاته عن الريف المصرى والزراعة، يبدو متأثرا فيها بالمصريين القدماء وعظمتهم، كما إنه يبدو مبهورا بالمرأة المصرية، باعتبارها أساس المجتمع المصرى، وسر عظمته وتقدمه عند المصرى القديم، وهى الرمز الدائم عنده لمصر، ورمز العطاء والخصوبة والنهضة، ومكمن الأحزان والأسرار.
وبحسب ما ذكره الكاتب عمر الشريف فى كتابه "أعلام منسية: دراسة تاريخية"، فأن النشأة الريفية كانت لها أثرا بالغا على فنه، فتأثر بنهر النيل وضفافه وحقول القرية واعتمد فى على الفن المصرى القديم، وكان الريف هو العنصر الأصيل الذى اختاره فى بحثه عن الخصوصية المصرية فى فن النحت فجمع فى أعماله بين مشاعر الشعب وأفراحه وأحزانه.
سيرة محمود مختار
وُلد محمود مختار في 10 مايو سنة 1891، ببلدة طنبارة، من قُرى المحلة الكبرى، وكان أبوه الشيخ إبراهيم العيسوي عمدة هذه القرية. وترك القرية في طفولته إلى قرية نشا، من قرى المنصورة، وهناك بدأت مواهبه تتفتح منذ طفولته، وأخذ يشكِّل من طين القرية تماثيله الصغيرة ثم رحل إلى القاهرة.
التحق بمدرسة الفنون الجميلة، سنة 1908وتلقَّى تعاليم النحت على الأستاذ لابلاني، ثم سافر إلى باريس لإتمام دراسته، سنة 1911، وتتلمذ على الأستاذ كوتان، وعلى النحات الفرنسي أنطونان مرسييه وعمل فترة مديرًا لمتحف جريفان بباريس، خلفًا لأستاذه لابلاني قبل أن ينجز العديد من التماثيل التي حفرت اسمه في تاريخ الفن المصري.

تمثال الحزن

تمثال امرأة من القاهرة

تمثال حاملة الماء

















0 تعليق