روما من أسطورة الذئبة إلى الإمبراطورية المزدهرة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تكن روما القديمة مجرد مدينة عابرة في التاريخ، بل تحولت إلى مركز لإمبراطورية ازدهرت لنحو ستة قرون، وامتد نفوذها من شمال إنجلترا حتى الشرق الأوسط، مرورًا بكامل حوض البحر المتوسط.

ورغم هذا الحضور التاريخي الطاغي، يبقى تأسيس روما محاطًا بالغموض، فقد اعتقد الرومان القدماء أن المدينة تأسست في 21 أبريل عام 753 قبل الميلاد على يد الشقيقين رومولوس وريموس، اللذين تقول الروايات إنهما نشآ في البرية بعد أن أرضعتهما أنثى ذئب عقب تخلي والديهما عنهما، ومع ذلك، لا تزال هذه الرواية تصنف ضمن الأساطير حتى اليوم، وفقًا لما أورده موقع Live Science.
في المقابل، تكشف الأدلة الأثرية عن واقع مختلف، إذ تشير الحفريات إلى أن البشر استوطنوا روما منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، وهو ما أكده توماس دينيسون، الأستاذ الفخري للأنثروبولوجيا والتعليم بجامعة تكساس، في كتابه صعود الجمهورية الرومانية المبكرة: تأملات في أن تصبح رومانيًا.

الاعتقاد لدى الرومان

ويذهب الاعتقاد لدى الرومان إلى أن سلسلة من الملوك حكمت المدينة بعد رومولوس وريموس، حتى أُطيح بآخرهم عام 509 قبل الميلاد، غير أن هذه المرحلة تظل محل جدل بين المؤرخين المعاصرين، في ظل ندرة السجلات التاريخية التي توثقها، ما يثير تساؤلات حول حقيقة وجود هذه السلالة وتوقيت نهايتها.
كما تكشف دراسة الكتابات الرومانية المبكرة والبقايا الأثرية عن تأثر سكان روما بحضارتي الإتروسكان واليونانيين، وهما شعبان امتلكا مدنًا مزدهرة في إيطاليا، وفي هذا السياق، يوضح دينيسون أن التواصل مع الإتروسكان أسهم في تطوير نظام الكتابة لدى الرومان، والذي يُرجح أن جذوره تعود إلى الإغريق في بحر إيجة.
ومع نهاية الحكم الملكي، دخلت روما مرحلة الجمهورية التي استمرت حتى عام 27 قبل الميلاد، وسعت خلالها إلى تحقيق توازن بين طبقة النبلاء والعامة، رغم أن العبيد ظلوا خارج إطار المواطنة، ومع ذلك، يبقى من غير الواضح إلى أي مدى تأثرت هذه التجربة بمحاولات الديمقراطية المبكرة في بعض المدن اليونانية القديمة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق