الحرب تهدد التراث الإيرانى.. 120 موقعًا تاريخيًا فى دائرة الخطر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد الساحة الثقافية الدولية حالة من القلق المتزايد، على خلفية الأضرار الواسعة التي لحقت بالمواقع التراثية في إيران نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على التراث الإنساني العالمي.

وأعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الإيرانية، في منتصف مارس الماضي، أن ما لا يقل عن 56 موقعًا تاريخيًا، من بينها متاحف ومعالم بارزة، تعرضت لأضرار مباشرة جراء الحرب، بينها 19 موقعًا في العاصمة طهران. وبنهاية الشهر، ارتفع العدد إلى 120 موقعًا متضررًا، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف. كما رفعت السلطات أعلام منظمة "الدرع الأزرق الدولي" فوق المواقع الأثرية، في محاولة لحمايتها، وأوفدت 300 خبير لتقييم حجم الخسائر.

وشملت الأضرار عددًا من أبرز المعالم التاريخية، حيث تضرر قصر جولستان، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، إثر ضربة استهدفت ساحة "أرج" في 2 مارس، ما دفع المنظمة الدولية للتعبير عن قلقها.

وفي 5 مارس، تعرض مجمع آزادي الرياضي للقصف، ما أدى إلى تدمير استاد آزادي المغلق وسقوط مئات القتلى من العسكريين، نتيجة استهداف قوات أمن إيرانية.

كما طالت الضربات موقع "فلك الأفلاك" في 8 مارس، رغم تمييزه بشعار الحماية الدولية، فيما شهدت مدينة أصفهان في 9 مارس أضرارًا جسيمة لحقت بعدد من معالمها التاريخية، من بينها ساحة نقش جهان، وقصر "جهل ستون"، وقصر "علي قابو"، ومسجد الشاه، والجامع الكبير.

وفي 11 مارس، دعت منظمة اليونسكو إلى ضرورة حماية المواقع التراثية في إيران والمنطقة، خاصة تلك المعرضة لخطر مباشر، في وقت تم فيه تدمير موقع "رشک جنان" بالكامل.

وامتدت الأضرار إلى مواقع دينية، حيث تضررت كنيسة القديس نيقولا الأرثوذكسية في طهران مطلع أبريل، فيما دُمر كنيس "رفيع نيا" بشكل كامل في 7 أبريل.

وفي تطور لافت، أدان أكثر من 200 باحث وأكاديمي ومتخصص في التراث الثقافي من جامعات ومؤسسات دولية، ما وصفوه بـ"الضرر الذي لا يمكن إصلاحه" الذي لحق بتراث إيران، محذرين من تداعياته على التراث الإنساني.

وأكد بيان مشترك صادر عن جمعية علم الآثار الإيرانية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، مشددًا على أن المسؤولية لا تقع فقط على الجهات المنفذة، بل تمتد أيضًا إلى الدول التي لا تتخذ موقفًا لوقف هذه الانتهاكات.

كما استند البيان إلى رسالة قانونية منفصلة وقعها أكثر من 100 خبير في القانون الدولي، اعتبرت الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة، وقد ترقى إلى مستوى "جرائم حرب".

وأشار الخبراء إلى أن هذه العمليات نُفذت دون تفويض من مجلس الأمن الدولي، ودون وجود أدلة على تهديد وشيك، مؤكدين أن استخدام القوة في العلاقات الدولية يخضع لشروط محددة، أبرزها الدفاع عن النفس أو الحصول على تفويض دولي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق