مارتن لوثر كينج جونيور يكتب رسالة من سجن برمنجهام.. ما جاء فيها؟

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في 16 أبريل عام 1963، وبعد أيام من سجنه في برمنجهام بولاية ألاباما إثر مشاركته في سلسلة من الاحتجاجات المناهضة للفصل العنصري، كتب مارتن لوثر كينج رداً على منتقديه على قصاصات من الورق، وقد عرفت هذه الرسالة المفتوحة لاحقاً باسم "رسالة من سجن برمنجهام"، وأصبحت دفاعاً قوياً عن الاحتجاج السلمي، وتعد اليوم من أبرز نصوص حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.

 

كيف انتشرت الرسالة؟

انتشرت رسالة كينج في البداية على شكل نسخة مطبوعة في برمنجهام، ثم أُعيد نشرها في عدة أماكن، فقد صدرت ككتيب عن لجنة خدمة الأصدقاء الأمريكية، ونشرت في مجلات مثل "إيبوني" و"كريستيان سنتشري"، وكذلك في صحيفة "نيويورك بوست"، كما أُدرج جزء منها في سجل الكونجرس ضمن شهادة عضو الكونجرس عن نيويورك ويليام فيتس رايان، ولاحقاً قام كينج بتنقيحها لتصبح فصلا في مذكراته الصادرة عام 1964 بعنوان "لماذا لا نستطيع الانتظار".

 

الرسالة وجهت إلى ثمانية من رجال الدين

وجهت الرسالة إلى ثمانية من رجال الدين البيض الذين انتقدوا حملة الاحتجاج في بيان مشترك نشر في 13 أبريل في صحيفة "برمنجهام نيوز"، وقد رفض كينج في رسالته فكرة كونه «غريبًا» عن برمنجهام بسبب إقامته في أتلانتا، مؤكدًا ترابط المجتمعات بقوله: "الظلم في أي مكان يهدد العدالة في كل مكان"، وفقا لما ذكره موقع هيستورى.

ومع تأكيده على مبدأ اللاعنف، رفض كينج الادعاءات بأن حركته تتسم بالتسرع، موضحا أن الحرية لا تمنح طواعية من الظالم، بل ينتزعها المظلوم، كما دعا إلى مقاومة القوانين الجائرة، وحث رجال الدين على التحرر من حالة التردد والتوافق السلبي.

في مجملها، شكلت الرسالة دفاعا متماسكا عن العمل الاحتجاجي السلمي، ودعوة صريحة لمواصلة النضال من أجل الحقوق المدنية حتى لو كان الثمن السجن.

 

خطابه الشهير "لدى حلم"

وقد نجحت حملة برمنجهام في لفت انتباه الرأي العام الوطني إلى فظائع الفصل العنصري، وأُطلق سراحه في 20 أبريل، وبعد أربعة أشهر، ألقى خطابه الشهير "لدي حلم" أمام نصب لنكولن التذكاري خلال مسيرة واشنطن من أجل الوظائف والحرية، وهو الخطاب الذي يعده كثيرون ذروة مسيرته النضالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق