يثيرغياب تنفيذ مشروعي «بيت السرد» ومنصة «مؤتمر أدباء مصر»، عدة تساؤلات حول مصير هذه المبادرات، خاصة رغم الإعلان عنهم منذ عدة أشهر، دون ظهور أي خطوات عملية على أرض الواقع، ومدى جاهزيتها للتنفيذ من الأساس.
وكان الإعلان عن المشروعين قد جاء خلال ختام فعاليات مؤتمر أدباء مصر الدورة 37، التي أُقيمت بمدينة العريش، حيث طرح وزير الثقافة السابق أحمد فؤاد هنو رؤية طموحة تهدف إلى دعم أدباء الأقاليم، وتعزيز دور قصور الثقافة في اكتشاف ورعاية المواهب الأدبية.
«بيت السرد».. حلم صناعة الحكاية
جاء مشروع «بيت السرد» كأحد أبرز المبادرات التي تستهدف الارتقاء بفن الكتابة السردية، سواء في الرواية أو القصة أو السيناريو، حيث كان من المخطط أن يكون مركزًا متخصصًا لتطوير مهارات الكُتّاب، واحتضان المواهب الجديدة.
ووفقًا للتصور المعلن، كان «بيت السرد» سيعمل كمنصة تدريبية وإبداعية تُصقل من خلالها مهارات الشباب، وتُفتح أمامهم مسارات جديدة للكتابة الاحترافية، مع التركيز على تحويل النصوص الأدبية إلى أعمال توثّق الذاكرة الوطنية، وتُخلّد قصص الأبطال والتاريخ المصري في قالب معاصر.
لكن، ورغم أهمية الفكرة، لم تُعلن حتى الآن أي تفاصيل تنفيذية واضحة، مثل موقع المشروع، أو آليات العمل، أو الجهات المسئولة عن إدارته، ما يثير شكوكًا حول مدى جاهزية المشروع منذ البداية.
منصة «أدباء مصر».. التحول الرقمي المؤجل
أما المشروع الثاني، فتمثل في إطلاق منصة رقمية متكاملة تضم إنتاج مؤتمر أدباء مصر، إلى جانب مسابقات أندية الأدب وسلاسل النشر التابعة لـ الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وكان الهدف من هذه المنصة أن تكون فضاءً ثقافيًا رقميًا حديثًا يجمع أدباء مصر في مكان واحد، ويتيح أرشفة أعمالهم وإتاحتها للجمهور، بما يواكب التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات الثقافية عالميًا.
كما كان من المفترض أن تسهم المنصة في دعم المواهب الشابة، وتوفير فرص نشر أوسع، وربط الأقاليم بالمركز، بما يعزز العدالة الثقافية. إلا أن المشروع، حتى الآن، لم يشهد أي إطلاق رسمي أو حتى خطوات تمهيدية معلنة.
تساؤلات مشروعة
ومع غياب المشروعين عن التنفيذ حتى الآن، أو على الأقل إعلان آلياتهم التنفيذية، يطرح عدة تساؤلات مهمة: هل كانت هذه المبادرات قائمة على دراسات وخطط تنفيذية حقيقية؟، أم أنها طُرحت في إطار أفكار عامة لم تُترجم إلى مشروعات قابلة للتطبيق؟ وهل ستتبنى الإدارة الحالية للهيئة هذه المشروعات وتعيد إحياءها، أم سيتم تجاهلها بالكامل؟


















0 تعليق