قالت الكاتبة والروائية الدكتورة كاميليا عبد الفتاح عقب تكريمها بملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، إن التكريم يحفز المكرم سواء كان كاتباً أو ناقداً أو مثقفاً عضوياً له إسهام في أي مجال، يحفزه على المزيد من العطاء ومن الجهد، ببساطة تامة يقدم له الأمل أو يؤكد له وجود أمل ووجود جدوى، أنه يستمع إليه، أنه يقرأ، أن ما كتبه وما حاز من منجز أدبي له قيمته وله جدواه وله أثره، فالتكريم رد فعل على هذا الأثر وعلى هذه القيمة، ومن ثم التكريم يدفع المكرم إلى المزيد، لأنه يؤكد له أنه تحت الضوء وما دام تحت الضوء سوف يتم تمحيص ما يكتب، لذلك بعد التكريم كتاباته تكون أكثر تعقيداً وأكثر نضجاً وأكثر رؤى، ولنقل أن هناك نوافذ من الأمل ونوافذ من الضوء تفتح مع التكريم.
وأضافت الدكتور كاميليا عبد الفتاح في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أن تكريم الشارقة جاءني بشكل مفاجئ بالفعل، فلم أكن أتوقع هذا التكريم، فوجئت به، خاصة أنني أضع نفسي أو أصنف نفسي أنني من الأدباء ومن النقاد الذين يمكن أن نقول عنهم أنهم يعيشون في عزلة إلى حد ما، قليلة الاختلاط بالوسط الأدبي وعاكفة على مشروعي الأدبي، فعندما جاء التكريم بهذه الصورة، أستطيع أن أقول أيضاً أنه أعطاني أمل أن العزلة لا تقتل الأديب، لا تقتل حقه في التكريم أو في غيره، وأن هذه الأمور تجري بشفافية وبنقاء وبشرف بعيداً عما يخوف الأديب من الانحيازات أو من هذا القبيل.
التكريم تحدى عظيم للكاتب
وأكدت الدكتورة كاميليا عبد الفتاح، أن حصول الكاتب أو المثقف على جائزة ما يعد نوع من التحدي العظيم جداً، فهو نوع من التحدي الذي يدفعه إلى نوع من التطوير، نوع من النهضة بحرفه وبقلمه، لأنه بعد التكريم لا يصح أن يقدم ما كان يقدمه من قبل، لابد أن يؤكد أنه جدير بالتكريم، الجدارة هنا ليست الجدارة بالاستمرار بالصورة الماضية، بل أن يقدم جديداً، جديداً في الرؤى، جديداً في التشكيل الفني، جديداً في الكم أيضاً، جديداً في الفاعلية والارتباط بقضايا المجتمع، ألا يكون أديباً معزولاً عما يجري في الحياة، ما دامت قد وقعت عليه الأعين وقرأ وتم تقديره وتكريمه والتفت إليه، فلا أقل من أن يرد هذا التكريم في صورة عملية هي المزيد من الكتابة الناضجة والمؤثرة تأثيراً إيجابياً جميلاً في الحياة.
ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يحتفي بـ4 كتاب مصريين
شهدت الدورة الخامسة والعشرون من "ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي" والتي أقيمت في مصر للمرة السابعة، تكريم أربعة من أبرز الرموز الثقافية المصرية في هذه الدورة، وهم: الأديب السيد نجم، الأستاذ الدكتور عبد الحكيم راضي، الدكتورة كاميليا عبد الفتاح، الأديب محسن يونس.
وتأتي هذه النسخة، التي تستضيفها مصر للمرة السابعة، بتنسيق وتعاون مثمر بين وزارة الثقافة المصرية والمجلس الأعلى للثقافة، وتهدف لتسليط الضوء على القامات الفكرية والأدبية التي أثرت المشهد الثقافي العربي بإبداعاتها.

















0 تعليق