تحل اليوم ذكرى واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الإنساني، حين استهدف جيش الاحتلال أطفالًا أبرياء داخل إحدى المدارس المصرية، في حادثة عُرفت بـ"مجزرة بحر البقر"، ففي الثامن من أبريل عام 1970، شنت خمس طائرات إسرائيلية من طراز "إف-4 فانتوم" غارة جوية على مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية، مستخدمة قنابل تزن ألف رطل، ما أدى إلى تدمير المبنى فوق رؤوس التلاميذ الصغار، وهناك الكثير من الكتب والأعمال الأدبية التي سجلت تلك المجزرة ضمن سطور صفحاتها.
قذف المدارس والمستشفيات ليس جديد على جيش الاحتلال
حسب ما جاء في كتاب "نافذة وعي" للدكتورة فاطمة الشاملي، مذبحة مدرسة بحر البقر في أبريل 1970، التي تمت في قرية بحر البقر بمحافظة الشرقية شمال شرق القاهرة، ضربت الطائرات المدرسة بخمس قنابل وصاروخين، مما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل ومقتل 30 طفلا وإصابة 50 آخرين بإصابات بالغة، معظمهم من الأطفال، كانت أعمار الأطفال تتراوح بين 6 و 12 عامًا، وقد أحدثت هذه المجزرة صدمة كبيرة داخل مصر وفي العالم العربي، حيث اعتبرت هجومًا همجيًا على أهداف مدنية غير مسلحة، فما يفعلونه حاليا في فلسطين من قذف المدارس والمستشفيات ليس جديدا في تاريخ الصهاينة الملطخ بدماء الأبرياء.
آثار الحادث استنكارا واسعا وأدانته العديد من الدول والمنظمات الدولية، لكنه لم يترتب عليه أي عقوبات رسمية على إسرائيل، استخدمت الحكومة المصرية الحادث في حملة إعلامية مكثفة لإبراز وحشية الاحتلال الإسرائيلي ودعم مصر في معركتها ضد إسرائيل، حيث كانت حرب الاستنزاف وقتها في أوجها ساهمت مجزرة بحر البقر في زيادة الروح الوطنية المصرية، وزادت من تصميم المصريين على مواجهة الاحتلال تعتبر المجزرة رمزا للمأساة الإنسانية التي تسببها الحروب، وما زالت تتكر حتى اليوم كواحدة من أبشع الاعتداءات على المدنيين في الصراع العربي الإسرائيلي.















0 تعليق