تستعد دار سوثبي للمزادات العالمية، لتقديم مزاد "فن الاستشراقي" الذى يضم العديد من اللوحات الفنية للمستشرقين في يوم 28 أبريل الجارى ومن بين اللوحات المعروضة للبيع لوحة درويش أمام المسجد للفنان ستانيسلاوس فون تشليبوفسكي، وتقدر قيمة اللوحة ما بين 80 إلى 120 ألف جنيه استرلينى.
وصف اللوحة
تجسد هذه اللوحة الدرامية، التي تتميز بالتباين اللافت بين ضوء الشمس الساطع والظل، براعة تشليبوفسكي في الملاحظة ودقة رسمه، والنتيجة صورة تجمع بين الاهتمام البالغ بالتفاصيل والالتزام بالدقة الإثنوغرافية، وقد رسم تشليبوفسكي مشاهد شاهدها بنفسه، ويُظهر هذا العمل، بواقعيته، معرفة وحساسية ملحوظةً بالثقافة العثمانية.
في هذا العمل، يظهر درويش برفقة مساعد شاب يحمل كشكول، أو وعاء المتسول، يعتبر الكشكول من أبرز أدوات الدراويش المتجولين، وكان يستخدم في المقام الأول لجمع الصدقات، وأحيانا كأوانٍ للشرب، وفي القرون اللاحقة، استُخدم العديد منها كقطعٍ زخرفية، إذ من غير المرجح أن يحمل درويش متدين كشكولا مزخرفا بدقة، لأنه يتعارض مع إيمانه بالزهد في متاع الدنيا.
وُلد تشليبوفسكي في بودوليا أوكرانيا، وبدأ تدريبه الفني في أكاديمية سانت بطرسبرغ. سافر أولًا إلى ميونيخ قبل أن ينتقل إلى باريس حيث التحق بمدرسة الفنون الجميلة كطالب لدى جان ليون جيروم، عين تشليبوفسكي رساما للبلاط في الإمبراطورية العثمانية من قِبل السلطان عبد العزيز بعد عام 1864، وكلف بتصوير الحروب والمعارك الرئيسية في التاريخ العثماني، وفي نهاية فترة عمله، كوفئ بوسام المجيدية من الدرجة الثالثة، ومن الفنانين البارزين الآخرين الذين شغلوا هذا المنصب إيفان أيفازوفسكي وبيير ديزيريه غيليميه.
على غرار صديقه ومعلمه جيروم، أجرى تشليبوفسكي العديد من الدراسات من الطبيعة؛ في تركيا ومصر كان يرسم ويلون أثناء سيره في الشوارع، وعندما عاد إلى باريس استلهم من مجموعة كبيرة من الحرف اليدوية الشرقية.
لوحة درويش أمام المسجد
















0 تعليق