يعتبر الملك «وازخبر رع كامس» آخِر ملوك الأسرة السابعة عشرة، من أبرز الشخصيات الملكية في التاريخ المصري القديم؛ إذ تدل الآثار المكشوفة حتى الآن على أن الحروب الحقيقية لخلاص مصر من نير الهكسوس الذي ظلَّ عبئًا على عاتق البلاد أكثر من قرن ونصف، وفقا لموسوعة "مصر القديمة" لعالم الآثار المصرية الدكتور سليم حسن.
ويوضح سليم حسن في كتابه سالف الذكر، تدل ظواهر الأمور على أن الفرعون قد قضى نحبه بعد حكم قصير، فلم يستطع أن يجهز لنفسه تابوتًا ملكيًّا مذهبًا يتفق مع ملكه؛ ولذلك نجد أن خلفه قد دفنه بعد وفاته بزمن قصير في تابوت رخيص، ممَّا كان يُشترَى عادةً من حانوت المتعهد لأفراد القوم، وقد خلفه على العرش «أحمس»، وهو الذي وُجِد سواره على مومية «كامس»، والرأي السائد الآن أن «أحمس» كان أخاه الأصغر، وهذا ما توحي به كل القرائن التي جُمِعت من «جبانة طيبة»، على أنهما كانَا ابني الفرعون «سقنن رع» والملكة «أعح حتب».
كامس وحربه مع الهكسوس
ويقال إن الملك كامس توفى في أثناء حربه مع الهكسوس عام 1540 ق.م على مشارف مدينة (امبوس) بعد أن كان داخلها منتصرا مظفرا جاءته ضربة الغدر من أحد جرحى الهكسوس فوافته المنية وآخر ما نطق به أن وصى أخوه أحمس أن يبلغ الجدة العظيمة توتيشيري انه لحق أباه ومات ميتة سقنن رع.
ذكرت مقبرة كامس في بردية أبوت حيث يذكر انه تم نقل تابوت كامس من مقبرته ودفن في ذراع أبو النجا خوفا عليه من اللصوص في عصر رمسيس الرابع حيث اكتشفه مريت في ديسمبر عام 1857م تحت كومة من التراب، وذكر مريت أن المومياء كانت في حالة سيئة جدا، وقد وجد مع المومياء خنجر من الذهب والفضة، ومرآه من البرونز، وبردية مجدولة على أعلى ذراع كامس، كما وجد أيضا جعران وبعض التعاويذ، وقد ظل الكفن في مصر بينما يوجد الخنجر في متحف بروكسل ببلجيكا، والمرآه في متحف اللوفر.

















0 تعليق